أبي هلال العسكري
258
ديوان المعاني
وقد أنكر خلف بن خليفة إهداء النفس : قدم أخ له من سفر فاقتضاه خلف الهدية فقال أهديت نفسي فقال خلف : أتانا [ 1 ] أخ من غيبة كان غابها * وكنت إذا ما غاب أنشده الركبا فقلت له هل جئتنا بهدية * فقال بنفسي قلت أتحف بها الكلبا [ 2 ] هي النفس لا آسى عليها إذا نأت * ولا أتمنى ما حييت لها قربا إذا هي وافت من ثمانين قامة * فلا السهل لقاها الإله ولا الرحبا « 1 » [ 157 ز ] وقالوا : قول مروان بن أبي حفصة : كأنه حين يعطي المال يغنمه « 2 » أجود من قول زهير : كأنك معطيه الذي أنت سائله « 3 » لأن للغنيمة حلاوة ليست للعطية . وأجود ما قيل عندي قول أبي العتاهية : لو قيل للعباس « 4 » يا ابن محمد * قل لا وأنت مخلد ما قالها « 5 »
--> [ 1 ] أتاني ، أنشده ركبا ( شعراء عباسيون منسيون ) . [ 2 ] ساقطة من النسخ واللحق من شعراء عباسيون منسيون وهي أطعمتها الكلبا في محاضرات الراغب . ( 1 ) شعره 1 / 94 ( ضمن شعراء عباسيون منسيون ) ومحاضرات الراغب 1 / 259 . ( 2 ) شعره 112 . ( 3 ) شعره 57 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 301 . ( 4 ) هو العباس بن محمد بن أبي محمد اليزيدي ، من عائلة معروفا نسبها بالأدب ( ت 241 ه ) . معجم الأدباء 4 / 1458 والوافي بالوفيات 16 / 652 . ( 5 ) شعره 613 .